أبو نصر الفارابي
94
فصول منتزعة
الكتابة / بحسب الصنائع التي تستعمل فيها وبحسب المستعملين لها . وذلك أنّ الذي يستعمل من الصنفين جميعا في « 1 » تدبير / المدن الفاضلة فاضل « 2 » جدّا ، أمّا بالقوّة « 3 » التجربيّة « 4 » فإنّ المتعقّل يستعملها في نشئه « 5 » وتصرّفه بين يدي الرئيس « 6 » الأوّل وتدرّبه في السياسة الفاضلة فيحدث عن ذلك قوّة شريفة جدّا نافعة في السياسة الفاضلة وتبلغ بالمنتهي للرئاسة والذي فيه الرئاسة الفاضلة بالقوّة إلى أن تصير رئاسة « 7 » بالفعل . وأشرف أصناف الكتابة هو « 8 » ما يستعمل منها في خدمة الرئيس الأوّل والملك الفاضل الّا أنّه في الشرف والفضل دون القوّة التجربيّة « 9 » التي يستعملها الرئيس الأوّل . فالشريف على الاطلاق من القوّة التجربيّة « 10 » أشرف من الشريف من صناعة الكتابة . فأمّا ما يستعمل من القوّة التجربيّة « 11 » في أدون سياسات الجاهليّة ، وهي سياسة التغلّب ، فشرّ « 12 » وأخسّ « 13 » من جميع ما يستعمل منها في سائر المواضع . وكذلك ما يستعمل من الكتابة في سياسة « 14 » التغلّب شرّ وأخسّ من « 15 » أصناف الكتابة المستعملة في سائر السياسات والصناعات وما يستعمله السوقة ، [ وبحسب شرف ما ] « 16 » يستعمل من الكتابة في خدمة الملك الفاضل والرئاسة الفاضلة على سائر ما يستعمل في المدينة من سائر أصناف الكتابة . وكذلك « 17 » تكون خساسة ما يستعمل من الكتابة في خدمة التغلّب وضرره وزيادة شرّه وبلائه على سائر أصناف الكتابة ، وبحسب شرف ما يستعمل / من القوّة التجربيّة « 18 » المتعقل والرئيس الأوّل على ما يخدم به من الكتابة تكون خساسة ما يستعمله المتغلّب من القوّة التجربيّة « 19 » على ما يخدم به من الكتابة . وبالجملة فإنّ كلّ شرف « 20 » يفضل على ما « 21 » هو دونه من نوعه
--> ( 1 ) . من د ( في - في الهامش ) . ( 2 ) . - د . ( 3 ) . في القوة ت . ( 4 ) . التجريبية ت . ( 5 ) . نشيه د ، ت . ( 6 ) . الرسول ت . ( 7 ) . رئاسته ت . ( 8 ) . هي ت . ( 9 ) . التجريبية ت . ( 10 ) . التجريبية ت . ( 11 ) . التجريبية ت . ( 12 ) . فاخس وشر د ؛ اخس وشر ت . ( 13 ) . فاخس وشر د ؛ اخس وشر ت . ( 14 ) . سير ت . ( 15 ) . + سائر ت . ( 16 ) . اشرف مما ت . ( 17 ) . كذلك ت . ( 18 ) . التجريبية ت . ( 19 ) . التجريبية ت . ( 20 ) . شريف د . ( 21 ) . من د .